ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥ - الحديث ٧٠
[الحديث ٧٠]
٧٠وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ:سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّ فِيَّ خُرَاجاً فِي مَقْعَدَتِي فَأَتَوَضَّأُ وَ أَسْتَنْجِي ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّدَى وَ الصُّفْرَةَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَقْعَدَةِ أَ فَأُعِيدُ الْوُضُوءَ قَالَ وَ قَدْ أَنْقَيْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ لَكِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا تُعِدِ الْوُضُوءَ
و الثاني كقوله تعالى" وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ
جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ" [١]. و هنا من قبيل الأول، فإنه عطف على الاستنجاء أو على ثلاثة أحجار. و يمكن أن يقرأ بالرفع عطفا على جملة" جرت" فيدل على فضل
الجمع بين الأحجار و الماء مطلقا في المتعدي و غيره و تخصيص بعض القوم استحباب
الجمع بالمتعدي لا وجه له. الحديث السبعون:
و قال الجوهري: الخراج ما يخرج في البدن من القروح [٢].
و" خراجا" اسم" إن" و" بي" خبره و" في مقعدتي" بدل من الظرف أو خبر بعد خبر ل" إن" أو صفة للخراج. و الفاء في قوله" فقال" للترتيب الذكري، و هو عطف مفصل على مجمل، نحو قوله تعالى" فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً" [٣]. و في بعض النسخ بالواو، فالعطف للتفسير.
و الفاء في قوله" فأتوضأ" للترتيب المعنوي.
" النداء" الصفرة، في الكافي: و الصفرة [٤]. و هو أظهر، و على ما في المتن
[١]سورة آل عمران: ١٤٢.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٣٠٩.
[٣]سورة النساء: ١٥٣.
[٤]فروع الكافي ٣/ ٢٠ ح ٣.